الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
280
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الثناء على النبي و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، دعا إلى طاعته ، و قاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، و التماس لإطفاء نوره . العظة بالتقوى فاعتصموا بتقوى اللّه ، فإنّ لها حبلا وثيقا عروته ، و معقلا ( 2446 ) منيعا ذروته ( 2447 ) . و بادروا ( 2448 ) الموت و غمراته ( 2449 ) ، و امهدوا ( 2450 ) له قبل حلوله ، و أعدّوا له قبل نزوله : فإنّ الغاية القيامة ، و كفى بذلك واعظا لمن عقل ، و معتبرا لمن جهل ! و قبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس ( 2451 ) ، و شدّة الإبلاس ( 2452 ) ، و هول المطّلع ( 2453 ) ، و روعات الفزع ، و اختلاف الأضلاع ( 2454 ) ، و استكاك الأسماع ( 2455 ) ، و ظلمة اللّحد ( 2456 ) ، و خيفة الوعد ، و غمّ الضريح ، و ردم الصّفيح ( 2457 ) . فاللّه اللّه عباد اللّه ! فإنّ الدّنيا ماضية بكم على سنن ( 2458 ) ، و أنتم و السّاعة في قرن ( 2459 ) . و كأنّها قد جاءت بأشراطها ( 2460 ) ، و أزفت ( 2461 ) بأفراطها ( 2462 ) ، و وقفت بكم على صراطها . و كأنّها قد أشرفت بزلازلها ، و أناخت بكلاكلها ( 2463 ) ، و انصرمت ( 2464 ) الدّنيا بأهلها ، و أخرجتهم من حضنها ، فكانت كيوم مضى ، أو شهر انقضى ، و صار